بسم الله الرحمن الرحيم

فلقد ذكرت كتب السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قلما يقوم من مجلس حتى يدعو لأصحابه بهذه الدعوات، كان يقول اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا ،اليقين معرفة الله والاطمئنان إليه وأن تكون على ثقة بما عنده سبحانه وتعالى , أكثر ثقة بما بين يديك ،اليقين سطوع الأدلة والبراهين في قلبك على عقائد الإسلام وصحتها وعلى شرائعه وتوجيهاته ونظمه ،وبالآخرة هم يوقنون، مطمئنون واثقون مؤمنون {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ }. اليقين بالله، المعرفة و الطمأنينة، الثقة ،اليقين هو روح الإيمان، علاقة اليقين بالإيمان كعلاقة الروح بالجسد لا قيمة للإيمان إن لم يكن فيه يقين وتيقن الناس في اللحظات الشدة وفي اللحظات الحرجة والعصيبة لابد أن يعتصموا بيقينهم بالله بمعرفتهم بالله وصفاته وجماله وكماله وقدرته المطلقة { أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }. لا ينبغي أن يهتز يقين الناس كلما دهمتهم شدة أو كلما أصابهم أذى لابد أن يوقنوا أنهم يأوون إلى ركن شديد وهم يؤمنون بالله ويقومون بقضائه وقدره وعلينا أن نعلم أن اليقين والصبر هما عدة التمكين في الأرض {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }.

لا ينبغي أن تطيش ألبابنا أو يهتز يقيننا أو أن تطير قلوبنا كلما دهمتنا شدة أو مصيبة أو أذى ملجأنا إلى من بيديه مقاليد كل شيء ماذا يكون الناس مهما كانوا أقوياء أمام الله، من يكون المخلوق أمام الخالق {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ}.

لابد أن توقن بهذا هذا هو المطلوب من اليقين ثبات القلب على حقائق الإيمان {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }.

لاحظت الآية ففيما الجزع فيما الضعف فيما المجاملة الكاذبة ولماذا تضطر إلى نفاق هذا والكذب على هذا والبحث عن الخير عند هذا، عد إلى ربك فهو الذي يملك الخير وهو الذي يملك النفع وبيده كل شيء، له مقاليد السموات والأرض .

تأمل يا أخي قول الله تعالى , واربطه على قلبك وتيقن منه {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }. المدعى نفسه يتردد أو يتكرر في موضع آخر ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها أن أرادك برحمة فلم تسطيع قوى الأرض أن تخول بينك وبين هذا الخير فكن على يقين من ذلك {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }.

عندما كان يضيق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان يضيق صدره من أجله هو، بل حزنا على الناس ألا يهتدوا، كان حريصا على هداية الناس وكان يألم لضلالهم يألم لأخطاء الناس لا يفرح بها ولا يفرك يديه جذلا بأن يبقى الناس في ضلالهم وأن تزداد أخطاء الناس هذه حالة مرضية قد نراها أحيانا في مجتمعاتنا هناك من يتمنى للناس أن يقعوا في الخطأ وان يبقوا في الضلال لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضيق صدره بضلال الناس يحزن من اجلهم {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ , فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ , وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ }. الذي آمنت به , اليقين حتى تبلغ عين اليقين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا}.

هذه المعاني هي التي جعلت بعض العارفين يناجي ربه بقوله، انظر كيف تفاعلت الآيات في كيانه يناجي ربه بقوله، يا من ألوذ به فيما أأمله , إن أمالي لا أطرق في سبيلها غير بابك يا من ألوذ به فيما ءامله ومن أعوذ به ممن أحاذره لا يجبر الناس عظما أنت كاسره أو لا يكسر الناس عظما أنت جابره ولا يهيضون عظما أنت جابره فالناس لا يكسرون لك عظما إن أراد الله لك الجبران .

الله تعالى هو الذي يتولى أمر خلق أجمعين أمام الشدائد أيها الإخوة لابد أن نعتصم بيقيننا الصبر {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }.

ولقد قص القرآن الكريم علينا قصصا يأخذ الألباب وهو يقدم نماذج لليقين العالي والمعرفة البليغة بالله تعالى, إبراهيم عليه السلام دعا ربه أن يهبه غلاما من الصالحين وقد بلغ من الكبر عتيا، رب هب لي من الصالحين، فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ وفي أية أخرى بغلام عليم والعلم أعلي الدرجات والحلم سيد الأخلاق فانظروا إلى هذا الشيخ وقد رزق هذا الغلام بعد هذا السن وبشرناه بغلام حليم لكن ما إن بلغ معه الغلام السعي حتى أمر بذبحه ما أصعب الامتحان وما أعظم المحنة هذا الغلام الذي رفع إبراهيم كفيه إلى الله بواد غير ذي زرع أن يرزقه الذرية الطيبة وان يهب له من الصالحين، أمر بذبحه وأمر برؤية مناميه لكن رؤيا الأنبياء حق {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا}.

علينا أن نراجع يقيننا نحن ندعي أننا ننتمي للإسلام وننتمي إلى محمد صلى الله عليه وسلم علينا بين الفينة والفينة أن نراجع هذه الدعوى أن نبحث عن أدلتها في حياتنا وفي سلوكنا هذا يقين ألا ترى أن هناك فرقا بين من يؤمر بذبح ولده فيستجيب وبين من يؤمر بالصلاة فلا يصلى، بين من يؤمر الإحسان إلى جاره بصلة رحمه فلا يفعل ماذا يكلفك الإحسان إلى جارك , ماذا تكلفك صلة رحمك، ماذا تكلفك ؟هنا يؤمر بذبح الولد والولد على يقين عظيم وعال افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين لكن يجب أن نعلم علم اليقين أيضا أن الأمن والأمان وان الفرج والنصر والنجاة والخلاص كل ذلك بيد الله تعالى لا يملك الناس منه شيئا كل ذلك وإن ظنوا أنهم يستطيعون أنهم يفعلوا ويفعلوا، جاء الفرج لإسماعيل عندما وضعت السكين على العنق، وفديناه بذبح عظيم نجاه الله والسكين على عنقه، سلم أمرك لله يا أخي أيها المبتلى أيها المحزون، يا من تواجه الشدة والأذى سلم أمرك لله، فالأمن والأمان بجواره السكين على حز العنق جاء الفرج وفديناه بذبح عظيم انظر إلى مشهد آخر مشهد الولد الغبي المادي ،لا يقين له بالآخرة لا يقين لديه بالله وقدرته  {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ }. النداء هنا يختلف النداء هنا أب رحيم غلبته العاطفة تجاه ابنه يدعوه ليركب معه في سفينة النجاة لكن الولد لا يقين لديه الولد مادي {قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ}.

انظر إلى الصورتين هنا يقين دفع الولد لاستقبال الذبح بروح مطمئنة فكانت عاقبته النجاة ،وهناك فراغ وتفكير مادي لا يؤمن بالله ،لا يقين لديه ،اعتمد على عقله وقدراته هو، فكانت نهايته الغرق وحال بينهما الموت فكان من المغرقين , اليقين هو الذي دفع امرأة فرعون والتي تأله زوجها وقال أنا ربكم الأعلى، وقال أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي هذا المتأله، قصور وانهار، لكن اليقين تحرك هنا في هذه الآية قال أف لكم ، كل هذا لا قيمة له، اليقين دفع هذه المرأة المؤمنة لأن تركل كل هذا بقدميها مقابل ماذا أيها الإخوة {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }. وما أحلي ما أجمل وما أروع قولها عندك ،رب ابني لي عندك لا أريد بيتا في أي مكان حتى في الجنة ربي ابني لي عندك بيتا في الجنة , هذا حب وورع هذا اليقين هذه المعرفة العالية بالله ابن لي عندك ،يا أيها الغارقون في الدنيا وشؤونها يا أيها الغارقون في كراهيات الأنفس وأحقادها، اشعروا قلوبكم لذة الإيمان اشعروا قلوبكم لذة اليقين، اشعروا قلوبكم لذة الشوق إلى من بيده مقاليد السماوات والأرض موسى عليه السلام عندما أراد أن يحرر قومه وان يخرجهم من طاغوت فرعون أن أرسل معي بني إسرائيل ولا تعذبهم قائد ينتمي لأهله ينتمي لشعبه لا يرضى أن يذل أهله من فرعون ثم قرر أن يغادر لكن الفرعون الغبي أيضا لا يرضى بهذا الحل الوسط فاتبعهم، فاتبعوهم مشرقين فلما ترائي الجمعان، موسى أمام البحر وفرعون ورائهم، البحر من أمامه وفرعون من ورائه {فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ }. قال كلا . ان معي رب سيهدين إن معي ربي سيهدين هذا اليقين نفسه الذي رأيناه في غار ثور والنبي صلى الله عليه وسلم مهاجر إلى ربه قال لصاحبه لا تحزن ان الله معنا وهنا قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين لكن أين أصحاب موسى من أصحاب محمد أين؟ إن واحدا من أصحاب محمد كان يأكل ثمرات مرتاح البال لكنه عندما رأى سوق الجهاد والمقاومة قد قامت استكثر ان يستكمل أكل الثمرات في طريقه إلى الله قال ما هذه الثمرات وهذه الدنيا بكاملها التي تحول بيني وبين لقاء الله رأى سوق الجهاد قد قامت عرف انه ملاق ربه قال إن حياة تنتظرني حتى آكل هذه الثمرات هي حياة طويلة والقي بها ولقي وجه الله هذا هو اليقين أيها الإخوة , جددوا يقينكم، فلنجدد إيماننا ونجدد يقيننا إلى الله لكن أيها الإخوة اسمحوا لي ان أقول انه ينقصنا جميعا ذلك المستوى من اليقين انظر عندما بيع يوسف عليه السلام بكى عليه أبوه لكنه ما شكا لأحد من البشر قال إنما اشكوا بثي وحزني إلى الله واعلم من الله مالا تعلمون يقين ومع هذا اخذ بالأسباب قال ويمنعني من الشكوى إلى الناس إنني عليل ومن اشكو إليه عليل، عليل يشكو إلى عليل ارفع شكاتك إلى الله ليمنحك العزة يمنحك الفرج والكرامة نحن نحتاج أيها الإخوة إلى اليقين والى الصبر ونحن ننتظر النصر ونحن ننتظر الفرج النصر يحتاج إلى يقين والى صبر ونحن نبحث عن الرزق نحتاج إلى يقين الموظف عليه ألا يضطرب إذا تأخر راتبه وألا يضرب كفا بأخرى فالرزاق هو الله والتاجر عليه ألا يلف ويدور ويستخدم وسائل غير مشروعة من غش واحتكار وطمع وجشع وأنانية في غياب هذا اليقين استقرت في قلوبنا هذه المشاعر السيئة الطمع الجشع الأنانية الحقد النفاق الدوران على المصلحة أين هي لا مبدأ ولا فكرة ولا عقيدة من يدفع أكثر المصالح أصنام جديدة آلهة من دون الله يعبدها الناس , ونعلم أيها الناس ان الرزق من الله وان الأجل بيد الله {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }. أقول قول هذا واستغفر الله لي ولكم . 

والله أيها الإخوة انه ليأخذني العجب ويأخذ الكثيرين منكم أيضا عندما أتذكر أو عندما نقرأ في تاريخنا الحديث عن مؤتمر بال الذي عقده اليهود في سويسرا وقرروا في هذا المؤتمر أن يقيموا لهم دولة على أرض فلسطين في غضون خمسين عام وفعلا قالوا هذا الكلام عام 1897 أواخر القرن التاسع عشر وعام 1947 قامت دولتهم في خمسين سنة، اسأل نفسي أين كان العرب والمسلمون في هذه السنوات الخمسين أين كانوا، أين كانوا كلهم؟ لكن يبدو أن الأمر كما قال الزعيم الصهيوني الشهير موشيه ديان العرب لا يقرؤون , لا يقرؤون حاضرهم ولا يقرؤون مستقبلهم قال هذا الكلام وهو يتحدث عن خططه في استدراج العرب لحروب غير متكافئة لا أريد ان أطيل عليكم فقط أريد أن اقرأ بعض الفقرات من كتاب وقع بين أيدينا وهذا الكتاب اسمه الدولة الفلسطينية والعجيب أن هذا الكتاب الدولة الفلسطينية وجهات نظر إسرائيلية وغربية وهذا الكتاب صدر سنة 89 يعني قبل عشرين سنة تقريبا وترجم عام 1990 وهو بأقلام محللين اسرائيلين وأمريكان وبريطانيين وصدر عن مراكز في هذه المناطق الثلاثة هذا الكتاب يستشرف المستقبل نحن لا نقرا حاضرا ولا مستقبلا نحن مشغولون بالتهارش فيما بيننا والشجار والتنافس والسباق على الجثث الميتة يتكلم هؤلاء المحللون عن توقعاتهم للمنطقة لقطاع غزة والضفة الغربية ولفت نظري أنه يذكر غزة باسم دويلة غزة أو الدويلة الغزية هكذا بالحرف يقول ويتنبأ عن غزة سوف تستقل بنفسها هذه إحدى تنبؤاته انأ لا يهمني تنبؤاتهم هل هي صحيحة أم خاطئة الذي يهمني أيها الإخوة كيف يستشرف هؤلاء الناس المستقبل ونحن غافلون عن غيرنا، تهمنا أنفسنا ومصالحنا فقط، لقد بلينا بأحزاب وقوى سياسية وثقافية إخلاصها لنفسها أكثر من إخلاصها لله والناس، يقول توقعات المستقبل إما ان تبقى غزة في وضعها الراهن، الاحتلال، وإما حكم ذاتي ،وإما الضم أن تنضم إلى الكيان وإما دولة فلسطينية في غزة هكذا بالحرف وإما انسحاب من غزة أحادي الجانب أو فدرالية مع الأردن ويتكلم عن المياه ومحاولات إحضار المياه لها من نهر النيل المهم ويتكلم في الكتاب في أكثر من موضع الدويلة الغزية اسمع بعض هذه النصوص إذا سمحت يقول: ان فصل قطاع غزة عن إسرائيل، يتكلم عن الانسحاب من جانب واحد الذي صوره لنا الأبطال انه انسحاب وبطولة وأغلقوا الشوارع بمظاهراتهم إلى متى أيها الإخوة يبقى خداع هذا الشعب المسكين ،كفانا زيفا وكذبا وخداعا يقول أن فصل قطاع غزة عن إسرائيل بحدود مغلقة هذا الكلام في 89 سيعيد غزة من الناحية الاقتصادية إلى ما قبل 67 مما يؤدي إلى خفض الناتج القومي العام في غزة ومما يجعل القطاع في حاجة إلى نصف مليار دولار سنويا لتعويض هذا الانخفاض وفي المدى الأطول لا يمكن للغزيين إعالة أنفسهم في الواقع إلا إذا أعيد توطين معظم لاجئي القطاع هذا أيضا خطة لديهم هم يعني مشهد يتوقعونه ثم يقول إذا حصل هذا الانسحاب الأحادي الجانب في غزة إذا حصل سنة 2005 سيكون هدف إسرائيل من هذا الانسحاب تخليص نفسها من قسم صغير من الأرض أكثر من نصف سكانه من اللاجئين وحيث نسبة سكان عالية إلى حد أن العدد سيصل إلى مليون بحلول سنة 2000 انظر فيما يفكرون أيها الإخوة وفيما تفكرون انتم ونحن وفيما تفكر أحزابنا العتيدة سيصل إلى مليون بحلول سنة 2000 هذا الخيار يسمح لإسرائيل خيار الإنسحاب الأحادي يسمح لإسرائيل بأن تتحرر من مسؤولية معالجة مشكلات سكانية تبدو غير قابلة للحل ويمكنها أن تتفاقم مع مرور الزمن ومن الممكن أن تكون الآثار الناجمة من هذا الانسحاب داخل القطاع صراع حاد بشان السلطة بين وطنيين علمانيين مدعومين بعناصر من منظمة التحرير الفلسطينية وبين مسلمين أصوليين هذا استيقظنا عليه أخيرا قبل أشهر يقولونه عام 89 واستيقظنا عليه أخيرا أيها الإخوة ثم يقول هناك بعض المحاذير أو المخاطر كنتيجة الانسحاب من جانب واحد يقول:

1-   تدهور الحياة في غزة , إلى فوضى شاملة تحمل في طياتها حرب أهلية بين إتباع المنظمة والمسلمين الأصوليين.

2-   تحول غزة إلى مخيم كبير للاجئين تديره الأونروا .

3-   قيام دويلة يسيطر عليها من يسيطر تعتبر نفسها نذيرا في غزة لقيام كيان مشابه في الضفة الغربية.

مرة أخرى أنا لا يهمني هذه التوقعات صحيحة أو غير صحيحة لكن يهمني هؤلاء الناس الجادين المثابرين كيف يخططون للمستقبل ونحن أعجز من أن نقرأ حاضرنا.