بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحمد لله قاهر الطغاة الظالمين , الحمد لله قاصم الجبارين و مذل المستكبرين المستبدين , و اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له القائل (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) , و اشهد أن محمد رسول الله نصير المستضعفين و رائد المجاهدين الصادقين , اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و أصحابه و التابعين أما بعد:
لقد كان الإمام أبو الحسن الجرجاني فقيها من فقهاء القرن الرابع الهجري , كان فقيها وإماما كبيرا , وكان قاضيا , وكان أديبا , لكنه أحس في مرحلة من المراحل بفساد الأجواء من حوله , ربما كان فسادا سياسيا, أو فسادا ثقافيا, فنأى بجانبه واعتزل النشاط العام ، يصف حالته النفسية والاجتماعية تلك بقوله :
يقولون لي فيك انقباض وإنما رأوا رجلا عن موطن الذل أحجما
"أنا لم أعتزل الواجبات لكن هذه أوضاع لا كرامة فيها لأحد فنأى بنفسه بعيدا !"
يقولون لي فيك انقباض وإنما رأوا رجلا عن موطن الذل أحجما
أرى الناس من داناهم هان عندهم ومن أكرمته عزة النفس أكرما
إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى ولكن نفس الحر تحتمل الظما
"المنهل : مكان الورود , ما يشرب منه الماء , هيا تقدم اشرب منه ما شئت".
وما كل برق لاح لي يستفزني ولا كل من لاقيت ألقاه منعما
" لا اجري وراء كل بارقة , لا تبهره رحمه الله أضواء معينة من هنا أو هناك ".
وما كل برق لاح لي يستفزني ولا كل من لاقيت ألقاه منعما
ولم اقض حق العلم إن كان كلما بدا طمع سيرته لي سلما
" نحن موضوعنا الأساس : أمانة العلم بعد أن تحدثنا عن أمانة الحكم ".
ولم اقض حق العلم إن كان كلما بدا طمع سيرته لي سلما
" ما الفائدة إذا اتخذت العلم سلما لتحقيق الأطماع ؟!"
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما
" أأشقى بالعلم بطلبه غرسا , ثم أجنيه في النهاية ذلة و أنا أجري في ركاب السلطان و قد تحولت بوقا لهذا الحاكم أو ذاك الحاكم !, لم يكن هناك داع إذا لطلب العلم و سهر الليالي و ما شابه ".
أأشقى به غرسا واجنيه ذلة إذن فإتباع الجهل قد كان أحزما
ولو أن أهل العلم صانه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه فهانوا ودنسوا محياه بالأطماع حتى تجهما
أنا أتمنى أن العلماء والمثقفين , وان المهمومين بالشأن العام , أن يتأملوا هذه الكلمات المضيئة للقاضي أبي الحسن الجرجاني , من علماء القرن الرابع .
الواقع إن العلماء لهم مكانة كبيرة في دين الله ودنيا الناس ,في الدنيا والآخرة, الله رفع قدرهم قال الله -جل جلاله- : {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } , وقصر خشيته والخوف منه على العلماء: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " العلماء ورثة الأنبياء" .
ومن هنا يأتي دور العلماء المهم , ووظيفتهم المميزة في الانحياز, للناس للجماهير, ليست بالتصفيق للحاكم والجري في ركابه , وان يتحول العالم الذي منَّ الله عليه بهذا العلم , ليكون بوقا للظالم مثلا! هذا انحطاط بالعلم في هوى الناس في هوى البشر , إنما دور العالم ووظيفته أن يحافظ على حقيقة الأمة , أن يعمل على صيانة ثقافة الجماهير وهويتها وانتمائها.
إن دور العالم الدفاع عن مظلومية المظلومين, ولقد شهد تاريخنا الثقافي جلة من العلماء وقفوا أنفسهم للدفاع عن الإسلام , وللدفاع عن الجماهير والمظلومين , والوقوف في وجه الظالمين, ولم يرضوا لأنفسهم أن يكونوا مجرد مفتين لجهة من الجهات. وإنما هم خدم لجماهير الأمة يدافعون عنها يتبنون قضاياها ومشكلاتها.
الأئمة الأربعة صادمو حكام زمانهم: أبو حنيفة والشافعي ومالك واحمد.
الإمام الشافعي كان يقول:
أنا إن عشت لست أعدم قوتا وإذا مت لست أعدم قبرا
همتي همة الملوك ونفسي نفس حرٍ يرى المذلة كفرا
هذه أخلاق العلماء, أخلاق الأئمة, إنهم يغرسون في نفوس الناس العزة والكرامة ,إنهم ينحازون إلى الملهوفين وأصحاب الحاجات, إنهم يعملون على صيانة دماء المسلمين , هم ملاذ الناس وكهفهم , هم المأوى الذي يتوجه إليه الناس , يتوجه إليهم المنافق والكاذب , العاصي والمطيع , يتوجه إليهم المظلومون.
( الإمام بن تيمية , العز ابن عبد السلام , الإمام النووي , الإمام الغزالي , أبو الحسن الشاذلي) كل أولئك العلماء كانوا في صفوف الجماهير , لم يكونوا في صفوف الحكام .
الملك الظاهر بيبرس في دمشق استدعى الإمام النووي , كيف استدعاه؟ هو أراد أن يفرض على الناس ضرائب , وانتم تعلمون انه في المجتمع الإسلامي وفي الدولة الإسلامية ليس هناك ضرائب , بعد أداء الزكاة والحقوق المالية المشروعة على الإنسان المسلم , إلا ما تدعوا إليه ضروراته الخاصة . فاخذ تواقيع علماء الشام على جواز هذه الضرائب التي أراد أن يستخدمها لإعانة الجيش في مواجهة التتار , وكأنه كان في حالة حرب مع التتار فاحتاج إلى أموال يجمعها من الناس , فتوجه إلى الفقهاء فأفتاه الفقهاء, وقعوا له بخطوطهم انه يجوز لك أن تأخذ ضرائب من الناس لتحارب ( لا صوت يعلو على صوت المعركة )!! ولا بأس أن ننهب الناس !!.
لكنه سألهم هل بقي عالم آخر لم يوقع ؟ قالوا نعم، بقي عالم اكبر علمائنا و صلحائنا وفقهائنا انه الإمام النووي , فأرسل إليه فلما جاء الإمام النووي قال : " لا , لا أفتيك, لا يجوز لك أن تأخذ من الناس مالاً وخزائنك ملأى بالمال و الذهب لديك و المماليك و الجواري , عندما تفرغ خزائن الدولة من المال وتصبح الدولة في حاجة حقيقة يجوز لك أن تأخذ ممن أدوا حقوقهم المالية , أن تأخذ مالا إضافيا " أما أنا فلا أفتيك . فقال له: أخرج من بلدي دمشق , فخرج إلى بلده نوى في جنوب الشام ثم غضب العلماء, وقالوا له : "إن هذا كبيرنا ومن علمائنا وفقهائنا" فبعث إليه وجاءه العلماء وقالوا : "إن الظاهر تراجع في كلامه ويريدك أن تعود إلى دمشق" , قال: "والله لا أدخلها والظاهر فيها ", والظاهر بيبرس من أبطال المسلمين , لكن أراد أن يمارس سلطته , فووجه بهذا العالم الأشم , على كل حال مات الظاهر بعد شهر كما تقول كتب التاريخ .
نريد أن نقف نحن مع عالم آخر, الحقيقة : هو الإمام الأوزاعي , والإمام الأوزاعي -من أئمة أهل الشام-, وكان معاصرا لأبي حنيفة ومالك , توفي وكان عند الإمام الشافعي سبع سنين ,( توفي في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري) , من الأئمة المتبوعين لكنه لم ينتشر له مذهب , وكان إماما متبوعا لكن مذهبه لم ينتشر كالمذاهب الأربعة .
عندما انتصر العباسيون على الأمويين كما تعرفون , العباسيون مارسوا حربا تطهيرية ضد الأمويين , فوصلوا دمشق واستقروا في العاصمة الأموية القديمة , استقر هناك عبد الله بن علي- عم أبي جعفر المنصور- , فلما استقر في دمشق بعد أن تم القضاء على الأمويين وعلى إجلائهم وعلى إخراجهم من الملك , دخل عليه الاوزاعي , يقول : دخلت عليه وحوله مسلحون فسلمت , فلم يرد علي ! , وبيده خيزرانة ينكث فيها الأرض! جبروت السلطة !قاموا على أنقاض الأمويين و قضوا عليهم قضاء مبرما , و استقر الحكم لهم , -موضوع آخر- (موضوع التداول السلمي للسلطة في تاريخ إسلامنا السياسي) , يقول : ونظرت وإذا بمسلحين من على يمينه وشماله , قال: ثم نظر إلي وقال: يا أوزاعي ما ترى فيما صنعناه من إزالة أيدي أولئك الظلمة عن البلاد والعباد ؟ (يعني ما رأيك في هذا الانتصار العظيم الذي فلناه بالنسبة للأمويين ) قال الأوزاعي : ما أقول إلا ما قال النبي -صلى الله عليه وسلم - : "إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى , فمن كانت هجرته لله ورسوله , فهجرته لله ورسوله, ومن كانت هجرته إلى امرأة ينكحها, أو دنيا يصيبها, فهجرته إلى ما هاجر إليه " ,الله اعلم بك , إن فعلت ذلك انتصارا للدين ومقاومة للظلم , الله اعلم بك.,أم انك فعلت ذلك انتقاما واشفاء لغليلك , الله اعلم بك , نيتك تحكم عليك , فنكث بعصاه أكثر ! ووضع المسلحون حوله أياديهم على مقابض السيوف !! , لأنه كيف رد على الملك هذا الرجل , فنظر إليه عبد الله ابن علي الحاكم العباسي , فقال له: فما تقول يا اوزاعي في دمائهم ؟ قال: لا أقول إلا كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث , النفس بالنفس , والثيب الزاني , والتارك لدينه المفارق للجماعة " فنكث بعصاه مرة أخرى بشكل اشد وأكثر !! واخذ الغضب يتطاير من عينيه , فقال له يا اوزاعي : ما تقول في أموالهم؟! قال: أقول : "إن كانت الأموال في أيدهم حراما , فهي حرام عليك , وان كانت حلالا فإنها لا تحل لك إلا بطريق الشرع "( إن كانوا لصوصا أخذوها بالحرام في حرام عليك أنت , و إن كانت حلالا لهم فلا يجوز أن تستولي عليها إلا بطريق شرعي) , قال الأوزاعي : " فانتظرت أن يسقط راسي بين يديه " .
إمام من أئمة المسلمين , ومرعوب من حاكم يملك السلاح لديه قوة مسلحة ليست المسألة لسان في مواجهة لسان أو فكرة في مواجهة فكرة إنما سلاح حوله مسلحون ثم قال : " فانتظرت أن يسقط راسي بين يديه " , ثم عرض علي القضاء فأبيت وانصرفت " , ثم استدعاه بعد ذلك أقوى شخصية في الخلافة العباسية - أبو جعفر المنصور- الذي يعتبر مؤسس الدولة العباسية بحق , استدعاه في بغداد -عاصمة الخلافة العباسية-, فلما دخل عليه الاوزاعي قال له أبو جعفر: ما الذي بطأ بك عنا؟! فقال له الأوزاعي: وماذا تريد مني يا أمير المؤمنين؟ قال:نريد الاقتباس منك و الأخذ عنك –جامله- فقال الأوزاعي- رحمه الله- : يا أمير المؤمنين انظر ما تقول , (أي فكر فيما تقول ), فان النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: " أيما عبد جاءته موعظة من الله في دينه فإنما هي نعمة سيقت إليه, فان قابلها بالشكر وإلا كانت حجة من الله عليه ليزداد إثما , ويزداد الله عليه غضبا " , يا أمير المؤمنين انك تحملت أمانة هذه الأمة, وقد عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها, ولقد بلغنا عن جدك - عبد الله ابن عباس - انه قال في تفسير قوله تعالى" مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً" قال : "الصغيرة هي الابتسام والكبيرة هي الضحك " , فما ظنك يا أمير المؤمنين بالقول والفعل , الصغيرة : الابتسام والكبيرة : الضحك هذا تفسير جدك -عبد الله ابن عباس- فما قولك بالقول والفعل , واني أعيذك يا أمير المؤمنين أن ترى أن قرابتك من رسول الله تنفعك , مع مخالفتك له, و قد قال النبي -صلى الله عليه وسلم - : يا صفية -عمة رسول الله – "اعملي فاني لن اغني عنك من الله شيئا" , يا فاطمة: "اعملي فاني لن اغني عنك من الله شيئا". يا أمير المؤمنين , لقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- :"ما من راع يبيت غاشا لرعيته إلا حرم الله عليه رائحة الجنة " ( كيف يبيت الراعي غاشا لرعيته ؟ يكذب عليهم يخدعهم , يعقد اتفاقيات من ورائهم , بلغة العصر : فاقد للشفافية بينه و بين شعبه) , يا أمير المؤمنين : حقيق على الراعي أن يكون لرعيته ناظرا, أي ناظرا في شؤونهم , وحياتهم وحاضرهم ,ومستقبلهم, أن يكون لرعيته ناظرا , ولعوراتهم ساترا ( يستر عوراتهم , لا يتجسس عليهم ), وبالحق فيهم قائما , لا يتخوف محسنهم منه رهقا , ولا مسيئهم منه عدوانا , ولقد كان مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم – " جريدة ينظم بها الصفوف " فاتاه جبريل قال له : "يا محمد ما هذه الجريدة التي معك ؟ اتركها لا تملأ قلوب أمتك رعبا ! " فكيف يا أمير المؤمنين فيمن سفك دماءهم, وقطع أستارهم, ونهب أموالهم , وأجلاهم من ديارهم , وغيبهم عنه الخوف منه ؟؟ هكذا كان العلماء , العلماء قادة الناس , ضمير الأمة , العلماء صمام الأمن والأمان , العلماء حاقنو دماء الناس , لا يمكن أن يتورط العالم في دم حرام أو مال حرام لا يمكن!! العلماء حماة الإسلام , حراس العقيدة ,العلماء الضمانة الكبرى في حياة البشر, من لنا مثل الاوزاعي والنووي والجرجاني ؟ أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.
الخطبة الثانية :
الحمد لله نكال الظالمين , الحمد لله غياث المستغيثين , الحمد لله صريخ المستصرخين , و أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له القائل " وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ " و اشهد أن محمدا رسول الله وقف في وجه الطغيان و قاوم الظلم و الاستكبار , اللهم صل على سيدنا محمد و على اله و صحبه أجمعين , أما بعد :
تذكرت علماءنا في عصرنا هذا, علماء كانوا أيضا كبارا, تذكرت من رأينا منهم في مصر وفي بلادنا. في مصر العالم الجليل الشيخ - محمد أبو زهرة - ,الشيخ -شلتوت - , الشيخ- محمد الغزالي - ,الأمة عليها واجب توقير العلماء , وإحياء ذكراهم , هؤلاء العلماء كنت إذا نظرت إليهم , كأنك ترى كوكبة من الصحابة تسللت إلى هذا الزمن ( كأنك ترى كوكبة من الصحابة : جلال العلم , هيبة الإيمان , الشيخ الغزالي , أبو زهرة , الشيخ شلتوت و غيرهم ), تذكرت العلماء في هذا البلد , الذين رايتهم وأنا في المراحل الدنيا من التعليم , رأيت الشيخ يوسف بسيسو - عليه رحمة الله - عندما تنظر إليه ترى جلال القضاء, كان قاضيا وهيبة العلم, كانوا كما قلت صمام أمان في المجتمع , لم نر في حياتنا من ينتسب للعلم , ويكون داعية للفتنة!! الشيخ المجاهد والمناضل الداعية - سليم شراب - الذي كان ما من مسجد في قطاع غزة من رفح إلى بيت حانون إلا دخله هذا العالم مدرسا وداعيا أو مسهما في بنائه- كان طاقة عجيبة جدا من الحركة والحيوية- تذكرت الشيخ الداعية المجاهد - طاهر شبانة - الذي كان يطوف في المساجد أوائل السبعينات بعد هزيمة يونيو مباشرة وكان يملا قلوب الناس بالأمل , وكان يمارس الجهاد ثم أبعده الإسرائيليون إلى خارج البلاد و توفي في الخارج .
الشيخ محمد عواد الذي أسس المعاهد العلمية في البلد وأعاد للمشايخ والشيوخ اعتبارهم واحترامهم, من يذكر هؤلاء؟ , في زمن الضجيج الحزبي الضجيج القبائلي , كل قبيلة ترفع زعيمها, دلوني على مسجد باسم الشيخ سليم شراب ! , دلوني على مدرسة باسم الشيخ سليم شراب ! , على معهد باسم الشيخ يوسف بسيسو وغيرهم من العلماء لا تحضرني أسماؤهم الآن.
احمد شوقي يمتدح علماء الحق و ليسوا علماء الفتنة ويقول:
قم في فم الدنيا وحي الأزهر وانثر على سمع الزمان الجوهرا
واخشع مليا واقض حق أئمة طلعوا به زهرا وماجوا أبحرا
كانوا اجل من الملوك مهابة واعز سلطانا وأفخم مظهرا
حتى ظننا الشافعية ومالكا وأبا حنيفة وابن حنبل حضرا