بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، الحمد لله قاهر الطغاة الظالمين، الحمد قاصم الجبارين المستكبرين المستبدين، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له القائل {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ } وأشهد أن محمداً نصير المستضعفين ورائد المجاهدين الصادقين، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد:
يقول الله تعالى {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ } , هذه الآية المباركة اشتملت على محاور الرسالة الإسلامية التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم تلاوة الآيات عرض برامج الإسلام وهدايات الإسلام في عقيدته وشريعته وفي السلوك العام وتطهير الأنفس وتحرير العقول من الأغلال ومن القيود برامج الإسلام في شريعته وعقيدته وأخلاقه , ويزكيهم أي يطهر الأنفس والأخلاق {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا , وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا } , فهي رسالة بثلاثة محاور لكن حتى تعرف ما أجراه الله على يد النبي صلى الله عليه وسلم من تغيير في العالم كله لابد ان تستعرض خريطة العالم آنذاك الخريطة السياسية والفكرية والأخلاقية لقد بدأ الإسلام كنقطة بيضاء في محيط من السواد في محيط مظلم كانت هناك حضارات وديانات وإمبراطوريات وممالك كل أولئك تسرب إليها الفساد تسرب التحريف الى الديانات وكانت الممالك ممالك طغيان وقهر سواء في فارس او في الروم الوثنيات غطت وجه الأرض أهينت كرامة الإنسان كان ميلاد محمد صلى الله عليه وسلم إيذانا بولادة العالم من جديد ولذا نقول ونحن مطمئنون ان انبعاث الرسالة الإسلامية وان شروق النور المحمدي كان أعظم تحول في تاريخ البشرية فكما قلت الحضارات تسرب إليها الفساد والطغيان الديانات تسرب اليها التحريف والوثنيات وكما قال احمد شوقي وهو يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم:
أتيت والناس فوضى لا تمر بهم إلا على صنم قد هام في صنم
فعاهل الروم يطغى في رعيته وعاهل الفرس من كبر أصم عمي
الطغيان سياسي وفساد اجتماعي وأخلاقي وانحراف عقائدي ما هذا الجهد الضخم الكبير الذي بذله رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن امن معه حتى انتقل بهذا العالم هذه النقلة الحضارية والروحية والعقلية يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ كيف انزاحت هذه النقطة البيضاء ومحقت هذا الظلام والسواد الذي يخيم على وجه العالم آنذاك فلنقف مثلا عند البيئة الاجتماعية للعرب كما يصورها القران ماذا كان العرب قبل الإسلام لم يكونوا شيئا مذكورا كانوا قبائل متنافرة وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً , لم يعرف العرب الأمة الواحدة أو الدولة المركزية إلا بعد مجيء الإسلام وبعد مجيء النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام نعمة كبرى الإسلام والرسالة المحمدية منة ضخمة على العالم كله وعلى العرب بوجه خاص استحكمت فيهم العادات السيئة والله عندما اقرأ عن العرب في الجاهلية وكيف كان تعلقهم مثلا بشرب الخمر أعجب كيف استطاع المصطفى صلى الله عليه وسلم أي جهد بذله حتى يحرر هؤلاء من عاداتهم كيف كان تعلقهم بالخمر مثلا اسمع ما يقول شاعرهم في الخمر يقول وهو كان عاشقا للخمر :
إذا مت فادفني الى جنب كرمة تروي عظامي بعد موت عروقها
ولا تدفنني بالفلاة فاني أخاف إذا ما مت ألا أذوقها
هذا التعلق العجيب بهذه العادات الرديئة حتى تعرف نعمة الإسلام عليك , حتى تعرف منة الله علينا بهذا النبي المبارك هذا الإسلام استقر ووصل إلينا بعد جهاد وجهود كان هناك وأد البنات {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ } , يقول النبي صلى الله عليه وسلم "النساء شقائق الرجال" ويقول القران وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ , من مخلوق يدفن الى كيان إنساني محترم جاء يرسخ قيم العدل في بيئة كانت تتباهى بالظلم حتى حكيم الشعراء الجاهليين زهير بن أبي سلمى كان يقول ومن لا يظلم الناس يظلم إذا لابد ان تبدأ بالظلم حتى تدفع الظلم عن نفسك كانت بيئة تعاني من الجمود الفكري والعقلي الإسلام حرر الأنفس حرر العقول يا أخي {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ } , كيف استطاع ان يفتق هذه الأذهان صلى الله عليه وسلم انظر الى هذا المستوى من الجمود والانغلاق وكراهية الحق في البيئة العربية آنذاك الذي يصوره القران في قوله تعالى {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } , تخيل إنسان يقول إن كان هذا هو الحق ان كان الذي جاء به محمد هو الحق فأمطر علينا حجارة من السماء كان مقتدى العقل والتفكير السليم ان يقول ان كان ما جاء به فلان هو الحق فأهدني يا رب إليه واشرح صدورنا له بيئة جامدة منغلقة متمسكة بأسوأ العادات جاء وادخلها التاريخ من أوسع أبوابه وبالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصف العالم إبان مجيئه عليه السلام يقول ان الله نظر الى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب هذا استعراض موجز للعالم آنذاك حتى نعرف مستوى النقلة التي نقلها إياهم النبي صلى الله عليه وسلم وأهل الكتاب كانوا يعرفون من كتبهم يعرفون ان النبي سيأتي وانه نبي آخر الزمان وانه النبي الخاتم وكانوا في معاركهم مع الآخرين يستفتحون أي يطلبون الفتح والنصر من الله بنبي آخر الزمان لكنهم كفروا وجحدوا به ظلما وعلوا {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ } , والقران يقول في هذا الصدد الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ , وجاءت هذه الدعوة لتصحيح انحرافات التي تسربت الى أديانهم والى كتبهم وتحريرهم مما كانوا يعانون منه من آصار وأغلال {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} , الأغلال النفسية والأغلال العقلية لكنهم جحدوا وكفروا مع وجود ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في كتبهم فلقد اخرج الإمام البخاري عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما انه سئل وكان قارئا كان عبد الله قارئا قرأ التوراة والإنجيل قالوا له هل تجد صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة قال نعم أجد في التوراة "يا أيها النبي انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للاميين حصنا للعرب لمن امن منهم وحرزا للاميين أنت رسولي وعبدي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأصوات ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح ولن يقبضه الله حتى يقيم الملة العوجاء بان يقولوا لا اله إلا الله فيفتح الله به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا " يفتح أدوات المعرفة يملك الناس منهجا للفهم والتحليل والرؤية هذا هو منهج الإسلام {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً , وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً } , {أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ } , في سورة النساء يخاطب الله الناس جميعا وهو يتكلم عن القران وعن النبي {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً } , النور المبين هو القران الكريم البرهان هو النبي إلا تعجب من هذه التسمية ان يوصف النبي بالبرهان النبي في حد ذاته برهان هذا دين يقدر العقل دين يقدر الدليل دين يقدر سلطان المعرفة حجة لمن امن واهتدى وحجة على من عصا وكفر وهو داع وهاد الى الله هو شاهد على أمته وأمته شاهدة على الأمم التي تعاصرها {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}, واسمع هذه السورة وهي من قصار السور من جزء عم {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ , رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً } , ما معناها الأولى إنهم في حالة من الارتباط والامتزاج مع الوثنية مع جمود الفكر في حالة من الانقياد للأغلال والعادات السيئة فمن الذي يحررهم من كل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ } , هذه هي رسالة الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم تحرير البشر كانت رسالة النبي ابانا بتحرير البشر في إعادة العقل أو إعادة الاعتبار الى العقل تحرير الناس من الجمود من الظلم هل ان لنا أيها الإخوة ان نعرف رسالتها وملامحها وان نتشبث بها وان ندرسها وان نفهمها وان نحسن تطبيقها ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعثت بالحنيفية السمحة فالإسلام دين يسر ودين تسامح لا تعصب ولا تطرف ولا عدم الاقتراب بالآخرين ويقول صلى الله عليه وسلم وهو يوصي أميريه الى اليمن معاذاً وأبا موسى الأشعري يقول لهم بشرا ولا تنفرا يسرا ولا تعسرا اللهم اشرح صدورنا لفهم الإسلام وأعنا على تطبيقه وحسن أداء تعاليمه وهداياته انك على كل شيء قدير أقول قول هذا واستغفر الله لي ولكم.
هل يمكن ان تستغني البشرية عن الإسلام كلا لا غنى بالناس عن الإسلام البشرية اليوم بالغت القمة في الحضارة المادية في التقدم المادي امتلكت الأشياء لكن هذه البشرية مزدحمة بالدماء والظلم ومزدحمة بالتنازع بين الأمم فقدت السلام فقدت الهداية على الرغم من امتلاكها هذا التقدم الهائل في عالم المادة لكنها فقدت المنهج وفقدت العقيدة الهادية فعاشت في هذا الضلال وهذا الشقاء ولا ملجأ لها إلا بهذا الإسلام ان الله تعالى وهو يتحدث عن قصة ادم وحواء وهبوطهما من الجنة يقول {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى , وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} , هذه المعيشة الضنك التي يعيشها المسلمون على وجه الخصوص ويعيشها العالم كله فيما يشهده من فقدان للسلام وطمأنينة وفيما يشهده من هذا السيل من الدماء الذي نراه ونسمع أخباره صباح مساء هو من جراء غياب المنهج الإلهي والهداية الإلهية لكن من المسئول أيها الإخوة ان المسلمين بواقعهم السياسي والثقافي والأخلاقي يعتبرون اكبر عائق في طريق الإسلام وما تسمعون به من انتشار للإسلام أو من اعتناق الكثيرين للإسلام فهو راجع الى قوة الإسلام الذاتية لكن المسلمين أنفسهم بواقعهم الحالي هم عائق في طريق الإسلام ان الله جل جلاله يقول على لسان إبراهيم ومن امن معه {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } , كيف أكون فتنة للذين كفروا كيف تكون أنت فتنة للذين كفروا أي سببا في كفرهم فكان إبراهيم يقول يا رب لا تجعلنا سببا في كفر الكافرين وفي كراهية الكافرين للإسلام كيف تكون سببا في كراهية الكافرين للإسلام بضعفك وجهلك وسلبيتك وأنانيتك عندما تكون ضعيفا وتهزم أمامهم يقولون لو كانوا على الحق لما هزموا عندما تكون جاهلا يقول لو كان دينهم حقا لرفع مستواهم العلمي الإسلام عدل لكننا ظلمنا بعضنا بعضا ظلم بعضنا بعضا الظلم منتشر في أرجاء العالم الإسلامي الإسلام وحده ونحن متفرقون الإسلام عدل ونحن ظالمون الإسلام شورى لكننا مستبدون في بيوتنا ودوائرنا الإسلام علم وعمل ومعرفة ونشاط وعمارة للأرض وإثارة لها لكننا كسالى ولا نابه بالمعرفة والعلم الإسلام أمانة وصدق ونحن خائنون كاذبون في كثير من تصرفاتنا الإسلام تسامح ومحبة ونحن متعصبون متطرفون لآرائنا يكره بعضنا بعضا الإسلام نظام ونظافة ومراعاة لحقوق الآخرين الإسلام إيثار ونحن مستأثرون حتى التجارب التي وصلت الى الحكم عن طريق الإسلام لم تنجح في تقديم نموذج جذاب الى دين الله ولم يكن سجلها في حريان الناس وحقوق الإنسان جيدا لماذا لان هناك شيئا مفقودا لقد قال احد كبر الدعاة أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم على أرضكم لو ان أصحاب هذه التجارب أقاموا الإسلام في قلوبهم وصدورهم لنجحوا في تجسيدها في واقع الناس هل يفيق المسلمون الى عظمة دينهم هل يحمل المسلمون الإسلام الى الناس بعد ان يطبقوه هل تنجح يا أخي أنت وأنا في ان نقدم نموذجا جذابا محترما للإسلام فنكون امة معجبة كما كان سلفنا الصالح .
اللهم املأ قلوبنا إيماناً، واملأ عقولنا وعياً، وآت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إننا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها الكفر وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى دينك والهداة إلى سبيلك وترزقنا فيها كرامة الدنيا والآخرة، عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون.