الحمد لله، الحمد لله قاهر الطغاة الظالمين، الحمد قاصم الجبارين المستكبرين المستبدين، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له القائل {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ } وأشهد أن محمداً نصير المستضعفين ورائد المجاهدين الصادقين، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد:
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة المؤمنون قوام الدين وجوهره أمران، العمل الصالح والنية الطيبة أن يكون لديك قلب نظيف ونية طيبة طاهرة وان ينضم إلى هذه النية عمل صالح هذا هو كرام الدين والعمل الصالح الذي ينضم إلى النية الطيبة هو ما أمر الله تعالى به وما نهى عنه وهذه أمور معروفة وثابتة لا يطرأ عليها تغيير من صلاة وصوم وزكاة وحج لكن هناك دائرة كبيرة جدا فيها متسع للعمل الصالح وهي دائرة الحياة الدنيا فكل عمل تقوم به تنتفع به أنت او تنفع به غيرك فهو عمل صالح وهو من الدين طالما توفرت لديك النية الصالحة والنية الطيبة والأعمال في الإسلام تستمد قيمتها من النية قال تعالى {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً }, لماذا؟ لأنهم لم يقصدوا في هذا العمل وجه الله وإنما قاموا بهذه الأعمال من اجل مكاسب في هذه الحياة الدنيا من اجل نزعات نفسية ودوافع ذاتية لحب الذات لحب الافتخار لحب الظهور ولغير هذه الدوافع التي يهتم بها الناس وعادة فحتى يكون عملك الصالح مقبولا عند الله فلابد أن تقصد بهذا العمل وجه اله ولا تشرك به أحداً وليس هذا معنى فضفاضا غير منضبط لا إن المقصود بوجه الله وفي سبيل الله كل عمل تنفع به الناس وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض أما إن كان دافعك للعمل هو ذاتك هو حبك لنفسك فان هذا العمل لا قيمة له عند الله تعالى فكرام الدين عنصران قلب طيب نقي يحب الله ويحب الناس وعمل صالح تؤدي به فرائض الله وتترك نواهيه ثم يمتد هذا العمل ليشمل كل أنشطة الحياة الدنيا التي تعود بالنفع عليك وعلى محيطك الاجتماعي وكما ذكرت النية الصالحة هي الأساس في قبول الأعمال إنما يتقبل الله من المتقين ومهما كانت الأعمال الظاهرة عظيمة وكبيرة فما لم تسندها نية صالحة فلا قيمة لها كما نسب للإمام الشافعي رحمه الله وذرة من القلب العلي من الرضا والصدق والتوكل أثقل عند الله من جبال شمخن من ظواهر الأعمال ذرة من الإخلاص والمصداقية هي خير في ميزان الله من أعمال كالجبال تكمن ورائها طوايا خبيثة ونيات مدخولة بأغراض الحياة الدنيا وشهواتها واسمع إلى القران وهو يحذرنا من الافتتان بهذه الدنيا وما فيها من زينة وأغراض وأهداف لتخلص قلوبنا وضمائرنا إلى الله وحده {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ }, هكذا يصف الله تعالى الحياة الدنيا وزينتها وهي على كل حال أغراض قد تجذب كثيرا من الناس هكذا يصور ربنا في القران الكريم الحياة الدنيا وما فيها من مباهج ثم يقول احذروا هذا الزبد واحذروا هذا الغثاء إنما مثله مثل زرع هاج واستحصد ثم أصبح حطاما تذروه الرياح ولا يقبل عند الله إلا ما قصدت به وجهه لن ينال الله لحومها ولا دمائها ولكن ينال التقوى منكم هذا حديث القران هذه اللحوم وهذه الدماء لا ترفع إلى الله والله جل جلاله يقول {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } , لابد أن يكون هذا القلب مرتبطا بالله متوجها إليه حتى يقبل هذا العمل والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لم يغترون بظواهر الأمور وبالأعمال الظاهرة إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم أيها الإخوة المؤمنون إن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصا لوجهه واقرأ القران الكريم وما أحوجنا إلى قراءته بين الفينة والفينة والى تدبره حتى نصبح في ظلاله خلقا آخر عقلا وقلبا وروحا وسلوكا لن يغيرنا إلا هذا القران ولن يضع أقدامنا على الطريق الصحيح والمستقيم والسليم في هذه اللحظة الحضارية الصعبة إلا هذا القران إن الله تعالى يقول {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ} , الأهداف الذاتية تخلط نيتك التي ينبغي أن تكون خالصة لله بأهداف أخرى لمصالح لأكل أموال الناس مثلا {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ }, هم الذين ينالون الأجر المضاعف عند الله ابتغ وجه الله وأحسن كما أحسن الله إليك وأخلص نيتك لله أحب الله وأحب الناس واعمل صالحا على هذه الأرضية {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً,عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرا, يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً, وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً, إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً}, هذا هو منطق الإيمان إن المؤمن لا يضع بين عينيه إلا رضوان الله وحده ثم بعد ذلك رضي الناس أم غضبوا هذا أمر لا يعنيه لا يهمه إنما يهمه رضوان الله تعالى {إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً }, فلم نحسب حساب الناس ولم نخاف من الناس ولم نحرص على رضا الناس هذا يعني إن هناك دخلا في النيات إن هناك اختلاطا في البواعث والدوافع بواعث الناس على الأعمال التي يقومون بها متعددة وكثيرة لكن الله يريد منك أن يكون رضاك هو الباعث لك على العمل لا يريد أن تتحرك من اجل الناس هذا القلب ينبغي أن تقوم مع الله وحده حتى يقبل إنما الإعمال بالنيات قال صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه، الهجرة سفر لكن كيف نفرق بين المسافر والمهاجر المسافر قد يقطع هذه المسافة الطويلة من مكة إلى المدينة ابتغاء الربح المادي هذا لا يكون مهاجر هذا هاجر الى دنيا يصيبها لكن من هاجر خشية الافتتان وحرصا على دينه وحرصا على دولته التي سيقيمها قائده في المدينة فهذا هو المهاجر فقد تتحد صورة العمل بيني وبينك أنا وأنت نعمل عملا واحدا لكن تختلف الدوافع وتختلف البواعث ولذلك يعنى الإسلام عناية كبيرة جدا بالباعث على العمل أنا وأنت أو بين صلاتي وصلاتك لكن الذي يفرق بيننا عند الله وتكون هذه صلاة غير مقبولة وتكون مرفوضة النية التي تكمن وراء هذه الصلاة {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ, الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ }, عن معناها وما فيها من قيم ودلالات {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ, الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ, الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ, وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}, ولو أن هذه الصلاة فعلت فعلها فيك أو في لما حسبت حسابا للناس ولما رأيتهم هناك للأسف من تتحول الصلاة لديه إلى معصية إن الناس بنياتهم ودوافعهم المخلوطة يحولون الطاعة إلى المعصية أو يحولون العبادة إلى عادة وبالنيات المخلصة تتحول العادة إلى عبادة والعمل الدنيوي يتحول إلى طاعة لله إن قصدت به وجه الله أن تتوفر لديك الراحة أن تستطيع من خلالها أن تؤدي واجبات الله عليك كان نومك هذا عبادة لكن الصلاة نفسها إن قصدت بها غير وجه الله تحولت إلى معصية هناك من يتصنع هناك من يكذب هناك من يحمل راية الدين وليس له من جوهر الدين وقوامه وسيط لأنه لا يقصد وجه الله ربما تعطي المال استمالة للقلوب ربما يكون عطاؤك لهذا المال ردا لجميل ما دخل الدين في هذا إنما عندما تعطي المال لله {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى, الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى, وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى, إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى, وَلَسَوْفَ يَرْضَى }, هذا قطع الطريق من مكة إلى المدينة مسافرا ليكن لكن ليس هذا مهاجر صورة العمل واحدة لكن يفرق بين العملين في النتيجة النية يا أخي الباعث إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى نقي قلبك طهر نيتك اخلص دينك لله جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله إني أقف الموقف أريد به وجه الله في الحرب في المواجهة أريد به وجه الله وأريد أن يرى الناس موطني مع إنني أريد الله لكن أريد أن يرى الناس شجاعتي فلم يرد عليه صلى الله عليه وسلم حتى نزل قول الله تعالى {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً } , هذا هو الدين أيها الإخوة في الحديث القدسي من عمل لي عملا أشرك فيه غيري فانا بريء منه وفي الأثر الآخر يقول إن الله تعالى يقول له اذهب فخذ الأجر مما عملت له لا اجر لك عندنا أنت أشركت معنا غيرنا وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له يا رسول الله الرجل يقاتل شجاعته أو حمية انتقاما لنفسه الرجل يقاتل شجاعة أو حمية أو رياء ليرى الناس دوره أي ذلك في سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله إن الإسلام حريص على تطهير النيات أيها الإخوة مما يخالطها من أحوال أما إذا خالط النيات إذا خالطت الأهواء النيات فان الأعمال تغدو هشيما تذروه الرياح تنزع من الأعمال البركة لا قيمة لها وإنما يبارك الله تعالى في الأعمال ولو كانت قليلة في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اخلص دينك لله يكفك القليل من العمل أما الاستكثار والمباهاة كل ذلك لا يغني عند الله شيئا اخلصوا لله أيها الإخوة المؤمنون من القصص التي يقف أمامها الإنسان خاشعا ومتعجبا من هذا الإخلاص الكبير الذي ببركته استطاع أهله أن يفتحوا المشرق والمغرب قصة الإمام علي كرم الله وجهه عندما تمكن من بعض أعدائه الكفار في بعض الحروب تمكن منه وهم أن يقتله لكنه اغمد سيفه وانصرف عنه وتركه فلما سئل أمير المؤمنين رضوان الله عليه لماذا تركته؟ أجاب إجابة عظيمة احفظوها وقيسوا عليها أنفسكم وقيسوا عليها كل من حولكم قالوا لماذا تركته بعد أن تمكنت من قتله قال عندما هممت أن اقتله بصق في وجهي فخشيت أن اقتله غيرة على نفسي لا في سبيل الله فأكون بذلك مشركا اخلصوا النيات لله حتى يبارك الله بأعمالنا.أقول قول هذا واستغفر الله لي ولكم.
فيا أيها الإخوة المؤمنون تتحرك كثير من الناس المخلصين والطيبين في عالمنا العربي والإسلامي احتجاجا على ما نعيشه من حصار ظالم وخانق وبلا شك هذه خطوات مشكورة غير منكورة وهي إحدى تجليات الإخوة الإيمانية نسمع تحركا هنا وتحركا هناك رفضا لهذا الحصار وإصرارا على فكه على أبناء دينهم وعلى أبناء الأرض المباركة والمقدسة لكنني ونحن نشكرهم ونقدر خطواتهم سواء منهم من تحرك في البر أو تحرك في البحر ونحن نشكر هذه الخطوات نؤكد إننا بحاجة إلى جهد مواز لإنهاء هذه الكارثة التي نعيشها واعني بها كارثة الانقسام وإنني أقول لهم أيها الإخوة الأعزاء نشكركم ونقدر نياتكم وبواعثكم لكننا في فلسطين قد نحتمل الحصار ولكننا لا نحتمل الانقسام تحركوا ضد الحصار لعل الله تعالى يبارك في سعيكم لكن ابذلوا جهدا موازيا لإنهاء هذا الانقسام قدموا مبادرات تحركوا تجاه الأطراف المعنية نحن أبناء وطن واحد وأبناء دين واحد ونعيش احتلالا واحدا الاحتلال لم يخرج أيها الإخوة ربما خرج ظاهرا انظروا في بطاقات الهوية التي تحملونها انظروا بأي لغة كتبت ماذا بقي لذاك من شرعية بعد أن يعتقل رئيس المجلس التشريعي ويحاكم ماذا بقي من شرعية نسال الله أن يفرج كربه وأن يفك إشارة لكن لابد أن نقرأ هذا الأمر قراءة صحيحة رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية لديهم حصانة وضمانات لكن هذا عدو لا يقيم لهذه الأمور أي اعتذار وإنما يتصرف كما لو كان هو السيد إذن الاحتلال قائم إن العدو لا يفرق بيننا فكيف نفرق نحن أيها الإخوة كيف ؟ والله إن هناك أمور أحيانا تتجاوز مستوى العقل إننا نريد من إخواننا الذين يتحركون والذين يحرضون شعوبهم على التحرك من اجل فك الحصار أن يتحركوا في خط مواز أيضا لإنهاء هذا الانقسام فكما قلت في ظل الاحتلال الناس لا ينتظرون المنة والسلوى فقد يحتملون الحصار واشد من الحصار لكن الشيء الذي يهددهم حقيقة هو الانقسام فيا أيها الإخوة الغيورون الذين يتحركون في كل مكان لفك الحصار عنا شكرا لكم وبارك الله في جهودكم لكن طوروا هذه الجهود وضاعفوها لتقدموا المبادرات الحقيقية لتحقيق الوحدة بين الأطراف المتنازعة في هذا الوطن المنكوب ابذلوا جهودا مضاعفة هذا ما ننتظره حقيقة وعندئذ ربما ينهار الحصار وحده في ظل وحدتنا وتماسكنا أو حتى لو بقي إلى حين فإننا ونحن موحدون أهدافنا واضحة نرتقي عليها ربما نحتمل هذا الحصار إننا أيها الإخوة الأعزاء لا ينبغي أن نخدع أنفسنا نحن هنا وفي كل مكان في الوطن ما زلنا نعيش الاحتلال وكما قلت أو كما يعبر الكثيرون رأس الشرعية يعتقل ويحاكم فما معنى أن تتحدث عن الشرعية أنت هنا أو هناك ما معنى هذا تحدث عن وحدة الأمة ووحدة الشعب وتحدث عن وحدة الوطن ووحدة المواجهة إن العدو يعد العدة ربما يتظاهر في تصريحاته انه فات الأوان وان الطرف الآخر يعني نحن نمتلك من القوة ما نؤثر على بنائه العسكري والسياسي ينبغي على أبناء هذا الوطن أن يحذروا مثل هذه الأكاذيب وان يحذروا مثل هذه الخدع وان يحذروا مثل هذا الخطاب وان يبذلوا كل الجهد في توحيد هذه الجبهة الداخلية وان يتحرروا من خدعة إن الاحتلال قد خرج الاحتلال ما زال موجودا بأشكال متعددة الاحتلال والانقسام والحصار إنني أناشد القادة والزعماء في هذا الوطن وفي ما يحيطنا أيضا من بلاد عربية وإسلامية إنني أناشد الجميع بان يخلصوا نياتهم لله وان يخلوا نياتهم لشعوبهم المظلومة إن الله تعالى يستجيب لدعوة المظلوم ولو كان كافرا اتقي دعوة المظلوم فانه ليس بينا وبين الله حجاب هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ وقد بعثه يدعو قبيلة كافرة إلى الإسلام ووضع له برنامجا للدعوة ثم قال له واتقي دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب لا ينبغي أن نظلم أنفسنا أيها الإخوة فلنطهر نياتنا ولنخلص لله تعالى ولنعمل في الداخل والخارج من كان يهمه أمر هذا الوطن المبارك من كان يهمه أمر هذا الشعب المحاصر فعليه أن يعمل بكل جهده لإنهاء هذا الانقسام إن عدونا يريد أن يغمض عينه ثم يفتحها فلا يرى منا أحدا لكنه قد طرت عينه الآن على الأقل بهذا الانقسام انه يريد منا أيها الإخوة أن ننسى أهدافنا وان ننسى قضيتنا وان نتوجه شطر جهات أخرى وان ننسى الجهة التي ينبغي أن نتوجه إليها بكل قوانا بوحدتنا بمحبتنا بإخوتنا .
اللهم املأ قلوبنا إيماناً، واملأ عقولنا وعياً، وآت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إننا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها الكفر وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى دينك والهداة إلى سبيلك وترزقنا فيها كرامة الدنيا والآخرة، عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون.