بسم الله الرحمن الرحيم
الله أكبر الله أكبر الله أكبر , الله أكبر ،عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين الله اكبر الله اكبر الله اكبر , الله اكبر يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار الله اكبر الله اكبر الله اكبر, الله اكبر وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير الله اكبر لايكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعها ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أقل من ذلك ولا اكثر الا هو معهم ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم ،الله اكبر الله اكبر الله اكبر , الله اكبر وانه هو اضحك وأبكى وانه هو أمات وأحيا وانه خلق الزوجين الذكر والأنثى ،الله اكبر الله اكبر الله اكبر كبيرا وسبحان الله بكرة واصيلا تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهم {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ , وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ , وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ }
الله اكبر الله اكبر الله اكبر واشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له, لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }.
يخفض ويرفع ويعطي ويمنع ويعز ويذل ويهدي ويضل له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين يحكم لا معقب لحكمه وأشهد أن سيدنا وحبيبنا ومولانا ونبينا محمد رسول الله قمة العابدين وخيرة الله من خلقه أجمعين وأمير الأنبياء وسيد المصلحين اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.
فيا أيها الإخوة المؤمنون الإسلام دين جد لا هزل فيه، إنه لقول فصل وما هو بالهزل وهذه خاصية من خصائص هذا الدين وأعيادنا في الإسلام مرتبطة بالقرآن ليست مواسم لهو وليست مواسم عبث وليست مواسم طعام وشراب انما هي مرتبطة بالقرآن ومرتبطة بمنهج العبادة هذا المنهج الذي يسبغ المجتمع الاسلامي ويسبغ الأمة الإسلامية من أعلى رأس فيه إلى أسفل قاعدته إن كل {اِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً , لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً , وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً }. فعيد الفطر مرتبط برمضان، ورمضان مرتبط ببدء الوحي والصيام ،والصيام مرتبط بعيد الفطر فأعيادنا ترتبط بعبادات جادة وصادقة عيد الأضحى مرتبط بالحج ومرتبط بختام الرسالة الإسلامية واكتمالها ولقد ذكر التاريخ إن صلاح الدين الأيوبي كان يرى متجهما دائما وعندما يسأل عن ذلك ،كان يقول وكيف لا أتجهم وكيف ابتسم ومسجد رسول الله المسجد الأقصى يدنسه الصليبيون إحساس بالمسؤولية وارتفاع إلى مستوى الرسالة التي انيطت بالمسلمين وكذلك جعلناكم أمة وسطا، وأنا سأتكلم أيها الإخوة في نقطتين أساسيتين النقطة الأولى في سنة الابتلاء وإن الله أقام هذا الخلق وأقام هذا الكون على هذه السنة {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً } .
الإنسان فتنة لأخيه الإنسان، الغني يفتن بالفقير والفقير يفتن بالغني يمتحن، والحاكم يفتن بالشعب والشعب يفتن بالحاكم نفتن بالخير ونفتن بالشر{ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}, فالكون قائم على سنة الابتلاء وقد حكى لنا القرآن قصص صراع , صراع الابتلاء أو ابتلاء الحق بالباطل وكان دائما النهاية للحق وفق السنة الإلهية فعيد الأضحى مرتبط بهذه السنة ومرتبط بختام الوحي وهذا الوحي ختم بعد ثلاث وعشرين سنة من المعاناة والجهاد والمقاومة في وجه الشرك والوثنية والطاغوت حتى نصر الله الإسلام , وحتى أطاح بالشرك وصفى جزيرة العرب منه ،وكلنا يعرف معاناة النبي ومعاناة جيل الصحابة رضوان الله عليهم ومرتبط بابتلاء إبراهيم عليه السلام الذين نال الإمامة عندما وفى . بماذا وفى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }.
الإمامة تأتي بعد الابتلاء من النجاح لقد ألقي في النار فصبر في سبيل عقيدته وسبيل دينه لقد أمر أن يترك زوجته وابنه بأرض غيرذي زرع ،فتركهما ،لقد أمر أن يذبح ولده فهم بذبح الولد لكن دائما نهاية الابتلاء كما قلت أن ينتصر الحق ويهزم الباطل أمام عظمة الإيمان وأمام جلاله {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ }.
لا ينبغي ونحن نعيش الابتلاء أن نحس باليأس والخمول أو بالإحباط وكلنا مؤمنين حقا , أن الفرج مع الصبر أيها المؤمنون {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً }.
لكن ينبغي أن نفرق بين محنة الابتلاء، بين محنة العذاب والعقوبة قد تصيبنا المحنة وتكون ابتلاء أحيانا لقوتنا الإيمانية تكون ابتلاء لصبرنا و لمصداقيتنا ،ونحن قد يصيبنا الابتلاء أو تصيبنا محنة الابتلاء وتكون عقوبة لانحرافنا علينا أن نحرر ما يصيبنا هل هو عذاب علينا نغير ونبدل {أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ }.
وان كان ابتلاء علينا أن نصبر حتى يأذن الله تعالى بالفرج المسألة الثانية أن هذا العيد مرتبط بذكريات عزيزة وغالية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكلنا نعرف انه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت هناك حجتان حجة قادها أبو بكر الصديق ويومها أمره النبي أن يلقي البيان الإلهي على عرب الجزيرة ومشركيها {فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ }. {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }.
وقرأ في هذه الحجة في السنة التاسعة للهجرة فقرأ أبو بكر الصديق هذا البيان الإلهي على المشركين وكان إعلانا لنقض المعاهدات غير المتكافئة التي كانت بين المشركين وبين المسلمين وكانت تنظيفا لجزيرة العرب من الشرك وكانت إلغاء للعادات السخيفة والسيئة فالطواف عرايا حول البيت ،ألا لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وبعد ذلك بسنة في السنة العاشرة كانت حجة الوداع التي قادها النبي صلى الله عليه وسلم وألقى فيها بيانه النهائي والأخير عندما قال للناس: لعلي لا ألقاكم بعد عامكم هذا ،وبدأ يقرر في الخطبة الشهيرة التي عرفت بأنها خطبة الوداع حقوق الإنسان وحقوق المسلمين بدأ يؤكد أن المقياس للتفاوت بين الناس ليس مقياسا عنصريا وليس مقياس القوة والضعف والغنى والفقر، وإنما هو بالتقوى أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ،لا فضل لعربي على عجمي ولا لأحمر على أسود ولا ابيض على اسود إلا بالتقوى، وهذا مقياس مهم يضمن للحضارة استمرارها وللمجتمع استقراره وأعلن في هذا البيان حرمة الدماء والمال والأعراض وأن من حق الناس أن يأمنوا على أموالهم وأعراضهم إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، وأوصى بالنساء ،استوصوا بالنساء خيرا أيها الإخوة المؤمنون لا بد أن نعيد النظر كرة بعد كرة في هذا الدين العظيم الذي ننتسب إليه ونقطة صغيرة أقولها، يظن كثيرا من الناس أن آخر آية في القرآن هي قوله تعالى{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِ}.
إن هناك آية نزلت بعدها بثمانين يوما وهي ختام القرآن وهي تمثل خاصية مهمة من خواص الحضارة الإسلامية {وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }. فنحن نتحرك على وجه هذه الأرض ونحن ننظر إلى مصيرنا الأعلى إلى مستقبلنا النهائي إن الدنيا ليست نهاية المطاف أيها الأعزاء إنما هناك يوم سنقف فيه جميعا أمام الله رب العالمين وأن حركتنا على وجه الأرض هي مرتبطة بذلك اليوم أقول قولى هذا واستغفر الله لي ولكم.
الله اكبر الله اكبر الله اكبر , الله اكبر الله اكبر الله اكبر , الله اكبر كبيرة والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلاا.
أيها الإخوة المؤمنون الأمم والشعوب لا تنهض ولا تبنى بالأوهام والزيف والشعارات المفرغة من مضمونها ،الإسلام موضوع وليس شكلا من فهم الاسلام على انه شكل عليه ان يراجع فهمه ،الإسلام مضمون، ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، الامم تبنى يا أخي على الإيمان والأخلاق على العقيدة والسلوك كيف بنى النبي صلى الله عليه وسلم أمة الإسلام التي شرقت وغربت وكانت كالشمس للدنيا وكالعافية للأبدان ونقلت الحضارة لكل بقعة على وجه الأرض انه بنى الأمة على الإيمان والأخلاق أنا أعرف أن كثيرا من الناس الإيمان عندهم كلام ،والتدين عندهم شكل، لكن حقيقة الإيمان والعقيدة صبر وتوكل ورجاء وخوف وحب وورع معاني عظيمة وجليلة تغمر قلبي وتغمر قلبك تغمر أفئدة المسلمين وتترجم عن نفسها بسلوك في هذه الحياة ،إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أخلاقا وعد انعدامها وعدم وجودها علا مة للنفاق فقال صلى الله عليه وسلم أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق، إذا حدث كذب وإذا أؤتمن خان إذا خاصم فجر, وإذا عاهد غدر، وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا .
الأمانة في المنصب الأمانة في المسؤولية أيها الأحباب إن نبينا صلى الله عليه وسلم يقول ما من أمير عشرة يعني رجل يتأمر على عشرة، ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا، يداه موثوقتان مغلولتان ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل أو يوبقه الجور , يؤتي مغلولا موثوقا، تغل يداه إلى عنقه ما الذي يفكه يسأل عن ماذا هذا الأمير ،هذا الحاكم ؟يسال عن العدل والظلم ،هل أقام العدل هل حارب الظلم أم انه عبد نفسه ،مهما رفع من شعارات ومن زيف وكلام هذا الكلام قد ينطلي علي وعليك ، على الله لا ينطلي ما من أمير عشرة إلا يؤتى يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل او يوبقه الجور، وقال صلى الله عليه وسلم :لا قدست امة لا يأخذ الضعيف حقه غير متعتع لا يمسه أذى ولا يقلقه شيء، هذا هو المقياس لصحة المجتمع أو لاستقامته، ما وضع الضعفاء؟ هل ينال الضعفاء حقوقهم غير متعتعين؟ هل يستطيع المظلوم أن ينتصف من ظالمه؟ هل يستطيع المقهور المظلوم أن يصرخ وأن يطالب بحقه ؟هذا مجتمع محترم والحاكم محترم، أما إذا لم يستطع الضعيف أن ينال حقه ويأس الضعيف من أن ينال حقه فهذا المجتمع غير محترم والحاكم أيضا غير محترم، إن عمر بن الخطاب أوصى قاضيه قال له آسي بين الناس في مجلسك ووجهك وعدلك حتى لا يطمع قوي في ميلك ولا ييأس ضعيف من عدلك المجتمع الذي ييأس فيه الضعفاء والمقهورون والفقراء هذا مجتمع غير محترم وحاكمه ظالم وغير محترم أيضا الإسلام يأبى ذلك، لا قدست امة لا ينال فيها الضعيف حقه غير متعتع أريد من الشباب الملتزم الشباب الإسلامي في هذا البلد أن يفهموا إسلامهم وأن يقرؤوه وان يتمسكوا به ظاهرا وباطنا وألا يتعصبوا لشيء هم لا يفهمونه لا تتعصبوا أيها الشباب لأشكال ومظاهر، إن أردتم أن تتعصبوا فتعصبوا للحقائق والمضامين تعصبوا للمبادئ والأفكار، لا تكونوا إمعات يسوقكم من يريد بهواه أو لمآربه اخلعوا عن أعينكم المناظير الحزبية لتروا الأمور على ما هي عليه لتروا الحقيقة كاملة اعلموا أيها الشباب المسلم أن العمل السياسي ليس للتكسب الذاتي وان الحكم ليست مناسبة حسنة للرتع أو ليتحول إلى مغنم، إن من يمارس العمل السياسي ليكسب الدنيا ويكسب الزعامة ويكسب الشهرة هذا تاجر ليس سياسيا يعمل من اجل الدنيا يجب أن نكشف الزيف وأن الذي يطلب الحكم ليرتع فيه ويحوله مغنما له ولذويه هذا دأب حاكما لا يحكم بما انزل الله، ثم أيها الإخوة الأعزاء لا نستطيع أن نتجاوز ما أصابنا هذا الأسبوع، إن عيدنا مضمخ بدماء شهدائنا الأعزاء، بدماء أبنائنا الأحباب وأنا أقول للمجاهدين والقابضين على دينهم وعلى مبادئهم ما قاله تعالى {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }.
وضريبة مواجهة الباطل ضريبة فادحة لابد أن نعيها ولابد أن نفهمها {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً}.
وهذا دين لابد ان ندفعه وللاوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق
وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق
فلا بد من الصبر والثبات والمصداقية، وهذا طريقنا هذا طريق الإسلام والجهاد لابد أن ندفع الثمن لكن أرجو أن يتحملني الأخوة المجاهدون والناطقون باسمهم، لماذا تتكرر مآسينا كل مرة بالطريقة نفسها؟ لماذا لا ندرس تجاربنا، ولماذا لا نحللها ونعرف من أين نؤتى ؟لماذا تتكرر المسالة بالطريقة نفسها مرة بعد مرة ؟ثم هؤلاء الذين يتحدثون ألا يعرفون أن العدو يستفيد من كلامنا ومن تصريحاتنا هذا الذي يتوعد ويتهدد يا أخي إن كنت صادقا وجادا فيما تقول، فلماذا تعلن عن هذا لماذا , وان كنت غير صادق ولا جاد فالمصيبة أكبر، إن أعدائنا يتكلمون قليلا ويفعلون كثيرا، لماذا تريد أن يفهم العالم انك أقوى من إسرائيل، وتذهب إسرائيل لمجلس الأمن والمؤسسات الدولية لتقدم الشكاوى على الشعب الفلسطيني، ماذا يضرك أيها الصارخ والمصرح لو قلت إن اليهود يضربون شعبا أعزل، لماذا تصر على أنك تملك كذا وكذا وتستطيع أن تفعل كذا وكذا، تهدد أكثر مما يهددون، ثم يذهبون ليشتكوا في المؤسسات الدولية ضد اعتداء الشعب الفلسطيني عليهم ،لا ينبغي أن تكون سيوفنا أطول من قاماتنا ،نسال الله أن يرحم شهداءنا وأن يرفعهم في عليين، كذلك أيها الإخوة الأعزاء فقدنا الأسبوع الماضي الرجل الطيب الصالح الذي صاحب هذا المسجد منذ نشأته منذ أكثر من ربع قرن منذ سبعة وعشرين عام وهو يخدم هذا المسجد أكثر مما يخدم بيته ،عليه رحمة الله ولقد عرفته بكاء صواما قواما لقد تجاوز الثمانين من عمره وكان يأبى أن يصلي جالسا إنه الأخ العزيز الكريم الحاج شعبان أبو ناصر( أبو حسن) الذي صاحب هذا المسجد كما قلت منذ نشأته وكان أهم علامة بارزة في هذا المسجد لا يذكر جامع القسام إلا وتذكر الناس أبو حسن رحمه الله وغفر له ورضي عنه ورفعه في عليين،أيها الإخوة الأعزاء الأضحية سنة مؤكدة فطيبوا بها نفسا كلوا منها واطعموا البائس الفقير، إن إطعام الطعام ورد السلام والصلاة بالليل والناس نيام كل ذلك أيها الإخوة من توجيهات الإسلام حتى نستطيع أن نواجه وأن نحقق حق العودة ونحافظ على القدس والأهداف الكبيرة علينا أن نفعل الأمور الصغيرة ،أصلحوا ذات بينكم أيها الإخوة، ارحموا الفقراء ابحثوا عن المظلومين لتردوا إليهم مظالمهم ابحثوا أيها الإخوة .
اتقوا الله ارحموا الناس والفقراء تعاونوا على البر والتقوى اعطوا النساء حقوقهم لا تظلموا النساء أيها الناس , استوصوا بالنساء خيرا، أنا كنت أتمنى أن أرى سلة مهملات واحدة في أي مجلس عزاء أو في أي مجلس فرح في العزاء يوزعون التمر من يستحي ويخجل يحتفظ بالنواة في يده أو جيبه ومن لا يستحي يلقيها في أي مكان , غيروا من أنفسكم أيها الأعزاء كان بودي أن أتكلم عن الأسرى لكن كيف يتكلم عاجز عن مجاهدين كبار يرمقون إخوانهم وراءالقضبان وهم يلعنون بعضهم بعضا وهم ينقسمون على أنفسهم , العنوا ظالميكم .